السيد صادق الموسوي

491

تمام نهج البلاغة

وَالْ ( 1 ) جَوْرِ ( 2 ) لا يَعْدِلُونَ بِهِ ، جُفَاةٍ عَنِ الْكِتَابِ ، نُكَّبٍ عَنِ الطَّريقِ ( 3 ) ، يَعْمَهُونَ فِي الطُّغْيَانِ ، وَيَعْكِسُونَ ( 4 ) في غَمْرَةِ الضَّلالِ ، وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ ( 5 ) ، وَتَوَكَّلُوا عَلَى اللّهِ ، وَكَفى باِللهِّ وَلِيًّا وَكَفى باِللهِّ نَصِيراً ( 6 ) . [ ثم رفع عليه السلام يديه بالدعاء فقال : ] اللّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ سَمِعَ مَقَالَتَنَا الْعَادِلَةَ غَيْرَ الْجَائِرَةِ ، وَالْمُصْلِحَةَ فِي الدّينِ وَالدُّنْيَا غَيْرَ الْمُفْسِدَةِ ، فَأَبى بَعْدَ سمَعْهِِ لَهَا إِلَّا النُّكُوصَ عَنْ نُصْرَتِكَ ، وَالِابْطَاءَ عَنْ إِعْزَازِ دينِكَ ، فَإِنّا نَسْتَشْهِدُكَ عَلَيْهِ يَا أَكْبَرَ الشّاهِدينَ شَهَادَةً ، وَنَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ جَميعَ مَا ( 7 ) أسَكْنَتْهَُ أَرْضَكَ وَسموَاتِكَ . ثُمَّ أَنْتَ بعَدْهَُ الْمُغْني عَنْ نصَرْهِِ ، وَالآخِذُ لَهُ بذِنَبْهِِ . ثم تركهم عليه السلام أياماً حتى أيس من أن يعملوا شيئاً ، فخطب فيهم فقال : . . . خطبة له عليه السلام ( 61 ) قبل أيام من استشهاده وذكر فيها حق الوالي والرعية وفضل الجهاد موبّخاً أهل الكوفة لتوانيهم عنه بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ( 8 ) الْحَمْدُ للهِّ رَبِّ الْعَالَمينَ ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلينَ ، وَلَا شَريكَ للهِّ الأَحَدِ الْقَيُّومِ ، وَصَلَوَاتُ اللّهِ

--> ( 1 ) ورد في الغارات للثقفي ص 22 . ( 2 ) - بالجهل . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 148 . ( 3 ) - الدّين . ورد في التاريخ للطبري ج 4 ص 67 . وشرح نهج البلاغة لابن ميثم ج 2 ص 78 . ( 4 ) - يتسكّعون . ورد في المصدرين السابقين . ( 5 ) الأنفال ، 60 . ( 6 ) النساء ، 45 . ووردت الفقرة في الغارات ص 22 . وأنساب الأشراف ج 2 ص 379 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 67 . ( 7 ) - من ورد في نسخة ابن أبي المحاسن ص 210 . ونسخة الأسترآبادي ص 343 . ونسخة الجيلاني . ( 8 ) - من عبد اللهّ عليّ أمير المؤمنين إلى من قرئ عليه كتابي هذا من المسلمين . سلام عليكم . أمّا بعد ، ف [ على رواية ان النص الوارد في ذيل هذه الفقرة كتبه عليه السلام لتقرأ على الناس لعدم تمكنه من الخطبة لعلتّه ] . ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 310 .